فخري هاشم السيد رجب

فخري هاشم السيد رجب

الأمير محمد بن سلمان والطريق الأخضر

مقالات الرأي الجمعة 23 ديسمبر 2022 الساعة 07:21 م

حين تتوجه الحكومة نحو المواطن معتبرة إياه أعظم ما تملك قولا وفعلا، فأنت لاشك سوف تقف موقف الاحترام. خاصة وان هذا الشيء ليس قولا فحسب، بل حقيقة على الأرض تقول ذلك.


هكذا يمضي سمو الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية، قُدماً في إذهال العالم المختلف الاقطاب بدءاً بما حققته السعودية من معدلات مرتفعة في نمو الناتج المحلي الذي بلغ حتى نهاية الربع الثالث من عام 2022 نحو %10.2 والذي انعكس بدوره على الواقع المحلي فانخفضت نسبة البطالة، تَأكُدْ عمل منظومة الدعم والحماية الاجتماعية للمواطنين، مما انعكس ايجابا على الحياة المعيشية (توظيف، تحسين مستوى الدخل، توافر جميع الخدمات وفق أعلى المستويات العالمية).


المبدأ كان طبعا تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتمكين التحول الاقتصادي من خلال إشراك القطاع الخاص في هذه الاستراتيجية، هذا عدا استقطاب الاستثمارات الأجنبية التي ستسهم في تحقيق ما تتطلع إليه المملكة حتى حلول 2030 فهل هناك أدق من هذا التفكير الجبار؟


فالأمير بن سلمان تعامل بذكاء نادر، وحنكة غير معهودة حين وظف فكرة المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية (بصفتها حلقة وصل رئيسية) نظرا لما تتمتع به المملكة من عمق إسلامي خاص، وبالتالي فإن جاذبية المملكة ستسهم قطعا في رفع كفاءة الاقتصاد السعودي، مدعوما بفكرة استراتيجية التصدير للوصول إلى الأسواق العالمية، وهذا بحد ذاته سيشكل أكثر من قفزة نوعية للاقتصاد السعودي.


المملكة اليوم في حالة استقرار غذائي بينما يشهد العالم الشح في هذا المجال نتيجة الظروف الجيوسياسية، هذا كله في محاذاة استقرار أسواق الطاقة بكل تأكيد.


ومن جديد تتضح سعة الرؤية المستقبلية التي تؤسس لكل دول الخليج العربي بل للدول العربية أيضا.


ومن خلال متابعتنا لقمة جدة، والرسائل المهمة عن حال النفط، وكيف سيكون مستقبل استثمار منتجات الطاقة.. فما فعله الأمير محمد بن سلمان يفتح طريقا اخضر، إنها الثورة الخضراء العقلانية التي تتحدث عن أفق واسع في التطلع إلى المستقبل الذي نبحث عنه جميعا ونتمناه.


باختصار: الأمير محمد بن سلمان أراد إخراجنا جميعا من البقاء تحت سيطرة القطب الأقوى، لنتحول إلى شركاء حقيقيين، وليس مجرد أهداف يتنافس علينا الغير، كي نبقى منبع ومستقر الاطماع من شتى الاتجاهات.


ليت الجميع يعتبر، ويحقق ويقرأ بتمعن وبموضوعية كل ما حققته قمة جدة، فمن الطبيعي أن الموضوع قد استحوذ على اهتمام الكثيرين، هذا عدا المختصين والاعلاميين ونوافذهم.


لكن اعود واؤكد أن الأمر ليس عابرا وليس فاعلية لتوقيع اتفاق محدود، إنها نقلة ثورية في مجال الاقتصاد والسياسة، لكنها مدروسة بشكل يدعو للثناء لشخص الأمير محمد بن سلمان، وهو ما سيشجع كل الذين يعملون ويتمنون الاستناد إلى جسر قوي يدعمهم في هذا الوطن.


وفق الله كل من جعل من محبته لشعبه وبلده قاعدة للنهوض.


نقلاً عن القبس


جميع الحقوق محفوظة لموقع صوت الوطن

نرحب بتواصلكم مع موقع صوت الوطن عبر التواصل معنا من خلال صفحتنا في فيسبوك من هــنــا

تابعونا ايضاً من خلال الاطلاع على جديد اخبارنا في صفحة Google News عبر الضغط هنا